الملخص
تتناول هذه الدراسة العلاقة بين تطور تقنيات الذكاء الاصطناعي وحقوق كبار السن، من خلال تحليل فرص الاستفادة من التطبيقات الذكية في الرعاية الصحية والاستقلالية المعيشية والتواصل الاجتماعي والأمن الاقتصادي، في مقابل المخاطر الناشئة عن الاستبعاد الرقمي والتمييز العمري الخوارزمي وانتهاك الخصوصية والاحتيال. وتعتمد الدراسة منهجًا وصفيًا تحليليًا يقوم على قراءة التقارير الدولية والمراجعات المنهجية والتحليلات البعدية والمسوح الوطنية ذات الصلة، مع مناقشة السياق التشريعي الإماراتي. وتبيّن المراجعة أن الفجوة العمرية في الاستخدام ما زالت واسعة، وأن أدلة المنافع واعدة لكنها محدودة، بينما مخاطر الاحتيال موثقة بأرقام متصاعدة. وتقترح الدراسة إطارًا أوليًا للتمكين الرقمي الآمن يربط بين التعليم المتدرج والتصميم الشامل وحماية البيانات والمراجعة البشرية والتقييم. وتخلص إلى أن القيمة الحقوقية للذكاء الاصطناعي لا تقاس بمجرد إتاحة الخدمة، بل بقدرته على توسيع الخيارات الفعلية لكبار السن مع احترام إرادتهم وكرامتهم. ولا تقدم الدراسة نتائج ميدانية أو تدعي اختبار النموذج المقترح.
الكلمات المفتاحية
الذكاء الاصطناعي؛ كبار السن؛ كبار المواطنين؛ الاستقلالية؛ التمكين الرقمي؛ التمييز العمري؛ الخصوصية؛ دولة الإمارات العربية المتحدة.
1. المقدمة وإشكالية الدراسة
يتزامن التوسع المتسارع في استخدام الذكاء الاصطناعي مع تحول ديموغرافي تتزايد فيه أهمية قضايا الشيخوخة وجودة الحياة. فبحسب منظمة الصحة العالمية سيرتفع عدد من بلغوا الستين فأكثر من مليار شخص عام 2020 إلى 1.4 مليار بحلول 2030، أي نحو شخص من كل ستة أشخاص في العالم، ثم إلى 2.1 مليار بحلول 2050، مع تضاعف عدد من بلغوا الثمانين ثلاث مرات تقريبًا خلال الفترة نفسها (WHO, 2024). ويصف تقرير الاتحاد الدولي للاتصالات لعام 2026 الشيخوخة والتحول الرقمي بأنهما اتجاهان متوازيان نادرًا ما يُدرسان معًا (ITU, 2026).
ولم تعد التقنيات الذكية مقتصرة على المختبرات أو المؤسسات المتخصصة، بل دخلت الخدمات الصحية والمصرفية والمنزلية والحكومية، وأصبحت قادرة على توليد النصوص والتعرف على الكلام وتحليل الأنماط وتقديم توصيات شخصية. وتتيح هذه الوظائف فرصًا جديدة للأشخاص الذين قد تعيقهم صعوبات الحركة أو السمع أو البصر عن أداء بعض المهام، لكنها تثير كذلك تساؤلات حول الخصوصية والمساواة وحدود الاعتماد على القرار الآلي.
وتكشف البيانات المتاحة أن الاستفادة من هذه الموجة ليست متساوية بين الأعمار. فقد نقل تقرير الاتحاد الدولي للاتصالات عن مسح أمريكي أن استخدام الذكاء الاصطناعي يبلغ ذروته (31%) في فئة 30–44 عامًا وينخفض إلى 8% لدى من تجاوزوا الستين (ITU, 2026). وفي مسح مركز بيو للأبحاث في فبراير 2026 قال 23% فقط من الأمريكيين في سن 65 فأكثر إنهم يستخدمون روبوتات المحادثة، مقابل 66% في فئة 18–29 عامًا، ولا يستخدمها يوميًا إلا 7%، مع أن نسبة مستخدمي ChatGPT في الفئة الأكبر سنًا ارتفعت من 4% عام 2023 إلى 19% عام 2026 (Pew Research Center, 2026). فالفجوة تتضيق، لكنها ما زالت واسعة.
لا يمكن التعامل مع كبار السن باعتبارهم فئة متجانسة؛ فالتفاوت في التعليم والخبرة الرقمية والموارد الاقتصادية والحالة الصحية والدعم الأسري قد يكون أكثر تفسيرًا للاستخدام من العمر وحده. وقد يستفيد شخص متقدم في العمر من مساعد صوتي أو أداة ترجمة بصورة مستقلة، بينما يحتاج شخص آخر إلى مساندة أساسية في تشغيل الهاتف. ومن ثم فإن التعميمات التي تربط التقدم في العمر بالعجز التقني قد تعيد إنتاج التمييز الذي يُراد معالجته.
وتتمثل الإشكالية الرئيسية في تحديد الشروط التي تجعل الذكاء الاصطناعي أداة لتعزيز استقلالية كبار السن ومشاركتهم، بدلًا من أن يصبح مصدرًا جديدًا للاستبعاد أو الاستغلال أو استبدال الإرادة. وتسأل الدراسة: كيف يمكن توظيف التطبيقات الذكية لتعزيز جودة الحياة، وما الضمانات التي تكفل الخصوصية والموافقة والإنصاف وإمكانية الاعتراض، وكيف يمكن الاستفادة من ذلك في السياق الإماراتي؟
وتضيف الدراسة قراءة حقوقية تجمع أدبيات الشيخوخة وحوكمة الذكاء الاصطناعي، وتميز بين ما تثبته الأدلة وما تعد به، وتربط ذلك بالتشريع الإماراتي دون نسبة أحكام إليه لم ترد فيه.
2. المنهجية وحدود الأدلة
تعتمد الدراسة المنهج الوصفي التحليلي؛ فتراجع أطر التمكين الرقمي، والتقارير المؤسسية الدولية، والأدبيات المتعلقة بالشيخوخة والتقنيات الذكية، ثم تقارن بين المنافع والمخاطر من منظور حقوقي. ويحرص التحليل على الفصل بين الوقائع القابلة للتحقق والمقترحات والتوصيات المستقبلية.
وقد اختيرت المصادر وفق أربع فئات مرتبة بحسب قوة الدليل: (أ) المراجعات المنهجية والتحليلات البعدية والتجارب العشوائية المحكّمة؛ (ب) تقارير المنظمات الدولية كمنظمة الصحة العالمية والاتحاد الدولي للاتصالات ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية؛ (ج) المسوح الوطنية ذات المنهجية المعلنة؛ (د) التشريعات والسياسات الإماراتية. وأُعطيت الأولوية للمصادر المنشورة بين عامي 2021 و2026، مع الإبقاء على مصادر أقدم ذات قيمة تأسيسية. وحين نُقل رقم عن مصدر ثانوي لتعذّر الاطلاع على الأصل، أُشير إلى ذلك في المتن.
وتوجد ثلاثة حدود أساسية للاستنتاج. أولًا، لا تمثل المسوح الأمريكية أو الأوروبية أو الآسيوية واقع كبار المواطنين في دولة الإمارات تلقائيًا؛ إذ تختلف البنية السكانية والخدمات واللغة والثقافة. ثانيًا، يجب التمييز بين الذكاء الاصطناعي التوليدي وروبوتات المحادثة والأنظمة الخوارزمية التقليدية والأجهزة الذكية؛ فالدراسات لا تقيس بالضرورة الظاهرة نفسها. فاستخدام الذكاء الاصطناعي بين من تجاوزوا الخمسين بلغ 30% عام 2025 بتعريف واسع، و19% فقط إذا اقتصر على منصات مثل ChatGPT (Kakulla, 2025b). ثالثًا، لا تعني القدرة التقنية أو رضا المستخدم ثبوت أثر سببي على الصحة أو الاستقلالية أو انخفاض الوحدة. ولذلك لا تتضمن الدراسة نتائج استبانة أو تجربة أو بيانات إماراتية أصلية، ويظل النموذج المقترح بحاجة إلى اختبار لاحق.
ويترتب على ذلك أن الأدلة لا تُعرض بوصفها متساوية القوة. فالتجربة العشوائية تقارن مجموعة تعرضت لتدخل محدد بأخرى لم تتعرض له، بينما تتتبع الدراسة الرصدية الاستخدام والنتائج دون تحكم كامل في العوامل المؤثرة، وتصف الاستبانة المقطعية مواقف المشاركين في لحظة معينة دون أن تثبت أن التقنية سببت تحسنًا. كما يُفرَّق بين الدلالة الإحصائية والأهمية العملية: فانخفاض درجة الوحدة انخفاضًا دالًا إحصائيًا لا يجيب وحده عن حجم التحسن واستمراره بعد التجربة وجدواه مقارنة بالتكلفة. ويُراعى احتمال تحيز النشر، إذ تحظى الدراسات ذات النتائج الإيجابية بفرصة نشر أعلى. وأخيرًا، لا تُعامل الحدود العمرية المختلفة على أنها متطابقة؛ فالفئة 50 عامًا فأكثر لا تساوي 60 أو 65 عامًا فأكثر، ولا يتطابق أي منها مع مفهوم «كبار المواطنين» في التشريع الإماراتي، ولذلك تُذكر الفئة العمرية مع كل نسبة. ويُلتزم عند عرض أي نسبة بذكر البلد والسنة والفئة العمرية وصيغة السؤال قدر الإمكان، وعند عرض أي أثر بذكر نوع الأداة وخصائص المشاركين وبيئة التطبيق والنتيجة المقيسة؛ فمصطلح «الذكاء الاصطناعي» يغطي تدخلات متباينة، وثبوت أثر أداة على الوحدة لا يعني أنها تحسن الالتزام الدوائي أو الاستقلال المالي.
3. التمكين الرقمي والثقة المتوازنة
لا يكفي امتلاك جهاز ذكي لتحقيق التمكين الرقمي. فهناك فرق بين الوصول إلى الخدمة، والقدرة على تشغيلها، والقدرة على الاستفادة منها بصورة واعية وآمنة. وتربط الأدبيات بين التمييز العمري واتساع فجوة المهارة والاستخدام تحديدًا، لا فجوة الوصول وحدها (Chu et al., 2022). ويمكن لمستخدم أن يتلقى إجابة فورية من مساعد ذكي دون أن يمتلك المهارة اللازمة للتحقق من صحتها، وهو أمر بالغ الأهمية عندما تتعلق الإجابة بصحة الشخص أو أمواله أو حقوقه القانونية.
وتشير المسوح إلى أن العائق الأهم ليس العمر في ذاته بل الثقة والتصميم. ففي تقرير الجمعية الأمريكية للمتقاعدين المبني على عينة من 3,838 بالغًا، قال ثلاثة من كل خمسة ممن تجاوزوا الخمسين إن التقنية لا تُصمَّم مع مراعاة أعمارهم، ووضع نحو نصف المترددين في تبني التقنية الثقةَ والخصوصيةَ وأمنَ البيانات في مقدمة مخاوفهم، خاصة عند تجربة أدوات الذكاء الاصطناعي (Kakulla, 2025b). وعبّر 68% منهم في مسح سابق عن قلقهم من أن يقلل الذكاء الاصطناعي من التفاعل الإنساني (Kakulla, 2025a). أما مركز بيو فوجد أن الأمريكيين في سن 65 فأكثر هم الأكثر ميلًا إلى القول إنهم غير متأكدين من أثر الذكاء الاصطناعي على حياتهم وعلى المجتمع (Pew Research Center, 2026). وهذا التردد قد يكون حذرًا عقلانيًا ينبغي البناء عليه لا كسره؛ فأرقام الاستخدام المنخفضة لا تبرر الاستنتاج بأن أغلبية كبار السن عاجزون أو غير راغبين في التعلم، إذ قد يكون عدم الاستخدام قرارًا واعيًا لعدم الحاجة، أو نتيجة عائق فعلي في التدريب أو الوصول.
وتتطلب الثقافة المرتبطة بالذكاء الاصطناعي فهمًا عمليًا لحدود الأدوات: قد تنتج الأنظمة إجابات غير دقيقة، وقد تعكس بياناتها تحيزات، وقد تجمع معلومات لا يدرك المستخدم طبيعتها. ويورد تقرير الاتحاد الدولي للاتصالات أمثلة على ذلك، منها خط مساعدة آلي قدّم نصائح ضارة واستشهادات قانونية مختلقة (ITU, 2026). ومن هنا تقترح الدراسة مفهوم «الثقة الرقمية المتوازنة»، أي الاستفادة من التقنية دون رفض شامل أو تصديق غير نقدي. وتتحقق هذه الثقة عبر تدريب قصير ومتدرج يستخدم أمثلة من الحياة اليومية، مثل التحقق من رسالة مصرفية أو مراجعة إجابة طبية أو ضبط أذونات تطبيق.
وتدعم الأدلة جدوى التدريب، مع تحفظات على قوتها. فقد وجد تحليل بعدي لبرامج محو الأمية الصحية الرقمية لدى كبار السن أثرًا إيجابيًا كبيرًا على الكفاءة الذاتية في التعامل مع المعلومات الصحية الإلكترونية، بفرق متوسط معياري قدره 0.96 (Dong et al., 2023). وفي تجربة PRISM العشوائية ارتفعت الكفاءة الذاتية والمهارة في استخدام الحاسوب لدى مجموعة التدخل (Czaja et al., 2018). غير أن مراجعة سريعة أعدتها هيئة الصحة العامة في ويلز خلصت إلى أن معظم الدراسات المتاحة منخفضة الجودة وأن درجة اليقين في نتائجها منخفضة، وأن إزالة العوائق الهيكلية مثل الاتصال بالإنترنت وتكلفة الأجهزة شرط لنجاح أي برنامج تعليمي (Wale et al., 2024).
ويجب أن تُصمم البرامج وفق الاحتياج الفردي، لا وفق افتراضات مسبقة عن العمر. فمن المناسب توفير مسارات للمبتدئين ومسارات لمستخدمي الهواتف المعتادين ومسارات أكثر تقدمًا لمن يرغب في الاستفادة من أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي. وينبغي أن يكون الامتناع عن استخدام التطبيق خيارًا محترمًا متى أمكن توفير الخدمة بوسيلة أخرى.
4. فرص الاستخدام في الصحة والاستقلالية
تتيح التطبيقات الذكية إمكانات في التذكير بالأدوية والمواعيد، وتنظيم المعلومات الصحية، وتحليل بعض المؤشرات، ودعم التواصل مع مقدمي الرعاية. وقد تسهم المراقبة عن بُعد في تسهيل متابعة الأشخاص الذين يحتاجون إلى خدمات متكررة. وتعترف منظمة الصحة العالمية بهذه الإمكانات، فتذكر أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يساعد في التنبؤ بالمخاطر والأحداث الصحية، وتخصيص إدارة الرعاية، والمراقبة عن بعد لمن هم عرضة للسقوط أو الطوارئ، وتعويض جزء من نقص الكوادر (WHO, 2022). كما يشير تقرير الجمعية الأمريكية للمتقاعدين إلى أن نحو نصف من تجاوزوا الخمسين يستخدمون الأجهزة الصحية المدعومة بالذكاء الاصطناعي أو يبدون اهتمامًا بها (Kakulla, 2025b).
غير أن هذه التطبيقات تختلف جوهريًا في درجة المخاطر ومتطلبات التقييم: فالمنبه الدوائي ليس نظامًا يشخص مرضًا، والمساعد الذي يعيد صياغة معلومات عامة لا يجوز مساواته بأداة قرار سريري. ولذلك لا يكفي السؤال «هل النظام دقيق؟»، بل ينبغي أن يُسأل: هل يظل دقيقًا وآمنًا مع اختلاف الأعمار والحالات الصحية والأدوية والقدرات الحسية؟ (WHO, 2022). ومع ذلك، يجب عدم الخلط بين نجاح النظام في إصدار تنبيه وبين إثبات تحسن النتائج السريرية؛ إذ تختلف جودة الأدلة بحسب التطبيق والعينة وطول المتابعة. فمراجعة نُشرت في مجلة IEEE Sensors Journal رأت أن الجمع بين الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء هو الحل الأنسب للمراقبة المستمرة الهادفة إلى منع السقوط (Mohan et al., 2024)، لكن مقاييس هذا النوع من الدراسات تقنية في الغالب، كدقة الكشف وسرعة الاستجابة، ولا تثبت بذاتها انخفاض حالات السقوط أو دخول المستشفى في الحياة الواقعية. ويتطلب الاستدلال على تلك النتائج دراسات مقارنة ذات متابعة مناسبة، تبين الإنذارات الكاذبة والحالات الفائتة، ومعدلات الانسحاب، وعبء التنبيهات غير الضرورية على مقدم الرعاية؛ فالإنذار المفرط يرهق المستخدم، والإخفاق في التنبيه يمنحه شعورًا زائفًا بالأمان. وتحتاج الأدوات ذات الأثر الطبي إلى تحقق مستقل وإشراف مهني وإجراءات واضحة للتعامل مع الخطأ. وتزداد أهمية هذا التمييز في النماذج التوليدية التي قد تقدم إجابة صحيحة في حالة وإجابة خاطئة بثقة مضللة في أخرى؛ لذلك ينبغي أن يتضمن أي برنامج لكبار المواطنين قاعدة واضحة تمنع الاعتماد على المحادثة الآلية في تعديل الأدوية أو تفسير الحالات الطارئة دون مراجعة مختص صحي. ويظل التقييم الطبي البشري أساسيًا عند التشخيص والعلاج. وقد جعلت منظمة الصحة العالمية «حماية الاستقلالية» أول مبادئها الستة لأخلاقيات الذكاء الاصطناعي في الصحة، مؤكدة أن يبقى الإنسان متحكمًا في القرارات الطبية وأن تُحترم الخصوصية والموافقة المستنيرة (WHO, 2021).
وفي الحياة اليومية، تساعد المساعدات الصوتية والأجهزة المنزلية المتصلة على تشغيل بعض الأدوات وطلب المساعدة وتلقي المعلومات. وتشير مراجعة حديثة إلى أن الأجهزة القابلة للارتداء تقلل الشعور بالاعتماد على الآخرين (Flor-Unda et al., 2025). وترتبط هذه الإمكانات بمفهوم «الشيخوخة في المكان»، الذي يشير إلى دعم بقاء الشخص في بيئته المألوفة مع الخدمات المناسبة. لكن استقلالية العيش لا تبرر فرض مراقبة دائمة على الحركة أو المحادثات أو السلوك. وقد نبّه شاركي وشاركي مبكرًا إلى أن تقنيات الرعاية الآلية قد تنتقص من الخصوصية والحرية الشخصية وتقلل التواصل الإنساني إذا صُممت لخدمة كفاءة المؤسسة لا مصلحة الشخص (Sharkey & Sharkey, 2012). ويتعين شرح طبيعة الأجهزة والبيانات التي تجمعها، وتحديد من يمكنه الاطلاع عليها، واحترام تفضيلات المستخدم.
كما يمكن للتقنيات المساعدة في تحويل الكلام إلى نص والترجمة وتبسيط واجهات الخدمات أن توسع فرص المشاركة في التعليم والأنشطة الثقافية والعمل التطوعي. وتشير ورقة لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية إلى أن خبرة العاملين الأكبر سنًا تميل إلى أن تكمّل الذكاء الاصطناعي لا أن تُستبدل به (André & Schief, 2026)، مما يتيح استمرار مساهمتهم إذا توافر التعلم مدى الحياة. وقد تُستخدم هذه التقنيات أيضًا في توثيق الذاكرة الاجتماعية ونقل خبرات كبار السن إلى الأجيال الجديدة، بشرط احترام الخصوصية وحقوق أصحاب المحتوى.
5. العلاقات الاجتماعية والأمن الاقتصادي
يمكن للمساعدات الرقمية أن تسهل التواصل بين كبار السن وأسرهم، وأن تساعد في ترتيب المكالمات وتذكيرهم بالأنشطة والمناسبات. وتقدم تجربة PRISM مثالًا مفيدًا على ما تستطيعه التقنية وما لا تستطيعه: ففي هذه التجربة التي شملت 300 مسن معرضين للعزلة بمتوسط عمر 76 عامًا، أبلغت مجموعة التدخل عن انخفاض ملحوظ في الشعور بالوحدة وارتفاع في الدعم الاجتماعي المدرَك والرفاه بعد ستة أشهر، لكن الفروق بين المجموعتين لم تستمر عند اثني عشر شهرًا (Czaja et al., 2018). فالأثر حقيقي، لكنه يحتاج إلى استدامة لا يوفرها الجهاز وحده.
وتتطلب مناقشة الروبوتات الاجتماعية التمييز بين الروبوت المادي والمساعد الصوتي وروبوت المحادثة النصي، وبين الوحدة بوصفها شعورًا ذاتيًا والعزلة الاجتماعية القابلة للقياس بعدد العلاقات. وقد وجد تحليل بعدي لثماني تجارب عشوائية أُجريت على مقيمين في مرافق الرعاية طويلة الأجل آثارًا كبيرة ذات دلالة في تخفيف الوحدة والاكتئاب، وأن الأنشطة الجماعية مع الروبوت أنفع للاكتئاب من الاستخدام الفردي، وأن طول مدة التدخل يحسن النتائج (Yen et al., 2024). وفي مراجعة منهجية لتطبيقات الذكاء الاصطناعي ضمت تسع دراسات، ست منها تجارب عشوائية، أظهرت ست دراسات انخفاضًا دالًا في الوحدة، بينما لم تجد ثلاث أثرًا معنويًا، غالبًا لقصر المدة أو قلة التفاعل (Yang et al., 2025). ووجد تحليل بعدي ثالث شمل 19 دراسة و1,083 مشاركًا أثرًا دالًا، كان أكبر في البيئات المؤسسية منه لدى من يعيشون مستقلين، وأقوى في اليابان وتركيا منه في الولايات المتحدة (Mehrabi & Ghezelbash, 2025)؛ وهي ملاحظة تستحق الاختبار في البيئة الإماراتية ذات الطابع الأسري. وفي دراسة ميدانية وُضعت فيها روبوتات مساعدة اجتماعيًا في منازل كبار السن لمدة تتراوح بين أسبوعين وستة أسابيع، وشملت 90 مشاركًا من كبار السن ومقدمي الرعاية في إيطاليا وسويسرا وهولندا، برز التخصيص والتفاعلية بوصفهما أهم عوامل تجربة الاستخدام، إلى جانب التجسيد والاعتبارات الأخلاقية والتواصل والكرامة (Hofstede et al., 2025)؛ أي أن قبول الروبوت يتوقف على قدرته على التكيف مع الشخص لا على مجرد وجوده. في المقابل، لم تجد مراجعة شاملة لخمس وثلاثين مراجعة منهجية أثرًا مجمّعًا على جودة الحياة أو القلق أو الاكتئاب، واكتفت بالقول إن الروبوتات المساعدة اجتماعيًا «قد» تحسن الوحدة والتفاعل الاجتماعي، داعية إلى تحليل للتكلفة والفاعلية قبل إصدار توصيات (Nichol et al., 2024). وتجدر ملاحظة أن بعض هذه التجارب قصير، وقد تتأثر نتائجه بجِدّة التقنية أو بحضور الباحثين، وأن البيئة المؤسسية التي أُجريت فيها معظم الدراسات تحد من تعميمها على من يعيشون مع أسرهم، والتفاعل مع روبوت اجتماعي ليس مرادفًا للعلاقة الإنسانية؛ فالأدلة على أثره المستدام في الوحدة وجودة الحياة متفاوتة. ولذلك ينبغي تقييمه بوصفه وسيلة مساندة محتملة لا بديلًا مضمونًا عن الروابط الأسرية والمجتمعية، وأن يُصمم لإثراء الأنشطة الجماعية لا لإلغاء اللقاءات البشرية، مع متابعة آثاره الجانبية كالاعتماد العاطفي أو تقلص التواصل الأسري، واستخدام مقاييس نفسية معتمدة بدلًا من الاكتفاء برضا المشاركين، مع الانتباه إلى مخاطر الإيهام العاطفي لدى المصابين بضعف إدراكي (Sharkey & Sharkey, 2012).
وفي المجال المالي، يمكن لأنظمة كشف الأنشطة غير المعتادة وتبسيط واجهات الحسابات أن تدعم استقلالية المستخدم. في المقابل، يتيح توليد الصوت والصورة والنص فرصًا للمحتالين لانتحال هوية أفراد الأسرة أو الجهات الموثوقة. وقد حذّر مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي في ديسمبر 2024 من أن المحتالين يستخدمون الذكاء الاصطناعي التوليدي لإنتاج نصوص وصور ومقاطع مزيفة، ومن «استنساخ الصوت» لانتحال صوت أحد الأقارب في أزمة مفتعلة وطلب المال، وأوصى بأن تتفق الأسرة على كلمة سرية للتحقق من الهوية (FBI IC3, 2024).
وتؤكد الأرقام حجم المشكلة. فبحسب التقرير السنوي لمركز شكاوى جرائم الإنترنت لعام 2025، كما نقلته الجمعية الأمريكية للمتقاعدين، أبلغ من هم فوق الستين عن خسائر بلغت نحو 7.7 مليار دولار، بزيادة تقارب 60% عن 2024، وهي الأعلى بين الفئات العمرية (AARP, 2026). والرقم يمثل إجمالي الاحتيال الإلكتروني المبلغ عنه في الولايات المتحدة، ولا يعزل الخسائر التي ثبت فيها استخدام أدوات توليد الصوت أو الصورة؛ ولذلك تتجنب الدراسة نسبة هذه الخسائر إلى الذكاء الاصطناعي وحده. كما أن الإبلاغ الفعلي أقل من الحجم الحقيقي بحكم الحرج وصعوبة الإجراءات.
ولم تعد القدرة على ملاحظة الأخطاء اللغوية وسيلة كافية للحماية، فالخطر يشتد حين تتزامن رسالة متقنة مع ضغط زمني وطلب مالي عاجل وادعاء صلة أسرية أو صفة رسمية. وتستدعي الوقاية اعتماد قنوات تحقق مستقلة، كإنهاء الاتصال والرجوع إلى الرقم المعروف مسبقًا، وعدم الاستجابة لطلبات التحويل العاجلة، وتسهيل الإبلاغ عن المعاملات المشبوهة، وأن توضح المصارف أن مشاركة رمز التحقق مع أي متصل ليست إجراءً مطلوبًا. غير أن تحميل المستخدم وحده مسؤولية الحماية مقاربة غير كافية؛ فالمؤسسات قادرة على رصد المعاملات غير المعتادة وتوفير مسارات سريعة لإيقافها مع احترام حق المستخدم في مراجعة القرار، دون أن تتحول أدوات مكافحة الاحتيال إلى مراقبة غير متناسبة أو استبعاد تلقائي بسبب العمر. كما يجب ألا يتحول الخوف من الاحتيال إلى مبرر للاستحواذ التلقائي على حسابات كبير السن أو حرمانه من إدارة أمواله؛ فالحماية التي تصادر القرار تنقل الضرر من المحتال إلى الحامي.
6. المخاطر والضمانات الحقوقية
يتمثل الاستبعاد الرقمي في تعذر الاستفادة الفعلية من الخدمة بسبب عوائق المهارة أو التصميم أو التكلفة أو الوصول. وقد يحدث ذلك عندما تصبح المنصة الإلكترونية المسار الوحيد لحجز موعد أو تقديم طلب، دون توفير مساعدة مناسبة. ويحذر تقرير الاتحاد الدولي للاتصالات من «الاستبعاد الهيكلي» الذي يصيب من يفتقرون إلى ثقافة الذكاء الاصطناعي حين تنتقل الخدمات العامة والمالية والصحية إلى القنوات الرقمية، ويوصي الحكومات بالإبقاء على خيارات يتدخل فيها الإنسان في الخدمات العامة (ITU, 2026). كما دعت لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية لأوروبا إلى ضمان المساواة في الوصول إلى السلع والخدمات الرقمية من خلال التصميم التشاركي، وإلى حماية الكرامة والاستقلالية والخصوصية والشفافية بشأن المراقبة وجمع البيانات (UNECE, 2021). ويقتضي الإنصاف أن تكون الخدمة قابلة للاستخدام عمليًا، لا أن تكون متاحة نظريًا فقط.
أما التمييز العمري الخوارزمي فينشأ عندما تؤدي البيانات غير الممثلة أو افتراضات التصميم إلى نتائج أقل دقة أو أكثر إجحافًا بفئات عمرية معينة. ويقدم تشو وزملاؤه مفهوم «التمييز العمري الرقمي» ويشرحون كيف تتغذى «دورات من الظلم» بعضها من بعض: قلة استخدام كبار السن للتقنية تعني بيانات أقل عنهم، والبيانات الأقل تنتج نماذج أقل دقة لهم، والنماذج الأقل دقة تقلل رغبتهم في الاستخدام (Chu et al., 2022). ويصف تقرير الاتحاد الدولي للاتصالات الظاهرة نفسها بـ«اللامرئية في الأنظمة»، ويرى أنها أشد لدى النساء الأكبر سنًا (ITU, 2026). وقد حذرت منظمة الصحة العالمية من هذه المخاطر في تطبيقات الذكاء الاصطناعي الصحي، مشيرة إلى أن البيانات قد لا تمثل كبار السن أو تحمل صورًا نمطية مسبقة، وحددت ثمانية اعتبارات عملية: التصميم التشاركي مع كبار السن، وتنويع أعمار فرق علوم البيانات، وجمع بيانات شاملة للفئات العمرية، والاستثمار في البنية الرقمية والثقافة الرقمية للمستخدمين ومقدمي الرعاية، وحماية حق الموافقة والاعتراض، وتطوير الحوكمة والتنظيم، وزيادة البحث، واعتماد عمليات أخلاقية قوية عند التطوير والتطبيق (WHO, 2022). وتكمن قيمتها في توزيع المسؤولية على الجهات المطورة والممولة والمنظمة بدلًا من تحميل كبير السن وحده عبء التكيف. ومن تطبيقاتها العملية قياس الأداء لكل فئة عمرية على حدة، لأن ارتفاع متوسط الدقة في نظام اختُبر على مستخدمين أصغر سنًا قد يخفي تفاوتًا كبيرًا بين الفئات.
وتبرز الخصوصية بوصفها قضية مركزية عندما تجمع الأنظمة بيانات صحية أو مالية أو معلومات عن الحركة داخل المنزل. ومن مقتضيات الاستخدام المسؤول تقليل البيانات إلى ما يلزم، وتوضيح أغراض جمعها، وتقديم خيارات مفهومة للموافقة وإدارة الأذونات. ولا ينبغي افتراض أن موافقة أحد أفراد الأسرة تحل محل إرادة كبير السن في جميع الأحوال؛ فذلك يرتبط بالأهلية والضوابط القانونية الواجبة التطبيق. ويتسق هذا مع الاتجاه الذي كرسته المادة 12 من اتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، التي تنتقل من نموذج «القرار البديل» إلى نموذج «دعم اتخاذ القرار» (United Nations, 2006)، ومع مبادئ الأمم المتحدة المتعلقة بكبار السن التي تضع الاستقلالية والمشاركة والرعاية وتحقيق الذات والكرامة في صلب حقوقهم (United Nations, 1991).
ولا تتوزع هذه المخاطر بالتساوي داخل فئة كبار السن نفسها، بل تتقاطع مع النوع الاجتماعي والجغرافيا والدخل. فبحسب تقرير الاتحاد الدولي للاتصالات، لم تستخدم 31% من النساء الأكبر سنًا الذكاء الاصطناعي قط مقابل 20% من الرجال، ويستخدمه 42% من الرجال العاملين في سن 55 فأكثر مقابل 34% من النساء في الفئة نفسها (ITU, 2026). وعلى المستوى الجغرافي، يشير التقرير إلى أن تبني الذكاء الاصطناعي ينمو في المناطق المتقدمة بما يقارب ضعف سرعته في المناطق النامية، في حين تتركز الزيادة الكبرى في أعداد كبار السن في المناطق النامية حيث البنية التقنية أضعف (ITU, 2026). ومعنى ذلك أن الحديث عن «كبار السن» بصيغة واحدة قد يخفي أن المرأة المسنة ذات الدخل المحدود، أو المقيمة في منطقة بعيدة عن المدن، تواجه تراكمًا لعوائق متعددة لا يعالجها برنامج تدريبي عام. ويستدعي هذا تفصيل البيانات بحسب العمر والنوع والمكان.
الاستقلالية المدعومة ومعيار التناسب
يتعين التمييز بين مساعدة كبير السن على فهم القرار وبين اتخاذ القرار نيابة عنه. فقد تنشئ الأسرة حسابًا إلكترونيًا لكبير السن لتسهيل الخدمات، ثم تحتفظ بكلمات المرور وتنفذ جميع المعاملات دون إشراكه؛ وهذا أسرع، لكنه لا يحقق التمكين إذا كان الشخص قادرًا على التعلم أو المشاركة بمساعدة معقولة. وتقترح الدراسة تدرجًا يبدأ بالشرح، ثم الممارسة المشتركة، ثم الاستخدام المستقل، مع بقاء المساعدة متاحة بحسب رغبة المستخدم وقدرته. وينسجم هذا مع المادة (4) من القانون الاتحادي رقم (9) لسنة 2019 بشأن حقوق كبار المواطنين، التي تقرر الحق في الاستقلالية والخصوصية، وتلزم الجهات المعنية باتخاذ التدابير والإجراءات اللازمة لتمكين كبار المواطنين من إدارة شؤون حياتهم باستقلالية، واتخاذ القرارات المتعلقة بممتلكاتهم وشؤونهم المالية ومكان إقامتهم ورعايتهم الصحية والوقائية، مع احترام خصوصية حياتهم وتواصلهم الفاعل مع الآخرين، وذلك وفقًا للتشريعات النافذة في الدولة. ويمكن الاستناد إلى هذه الضمانات في تقييم أثر التطبيقات الذكية على استقلالية كبار المواطنين، دون اعتبار القانون تنظيمًا مباشرًا لأنظمة الذكاء الاصطناعي. كما تقترح الدراسة معيارًا للتناسب في إجراءات الحماية: أن يكون التدخل ضروريًا لمعالجة خطر محدد، وأن يحقق فائدة متوقعة، وألا توجد وسيلة أقل تقييدًا. ومثاله تفضيل تنبيه مصرفي يطلب التحقق من عملية مشبوهة على تعطيل جميع معاملات كبير السن دون مبرر فردي. وهذا معيار تحليلي مقترح لا اختبار قانوني منصوص عليه.
وعلى المستوى الأممي، وصفت الخبيرة المستقلة المعنية بتمتع كبار السن بجميع حقوق الإنسان أثر التقنيات المساعدة والروبوتات والذكاء الاصطناعي والأتمتة على حقوقهم بأنه «قضية حدودية» تحتاج إلى نظر عاجل، وشددت على المقاربة القائمة على حقوق الإنسان وعلى احتمال الحاجة إلى مراجعة الأطر المعيارية القائمة (Human Rights Council, 2017).
وتستدعي القرارات المؤثرة في المصالح الأساسية آليات للمراجعة البشرية والتظلم وتصحيح الأخطاء، مع تحديد الجهة المسؤولة عن الخدمة. ولا ينبغي أن يكون «البديل البشري» رقم هاتف لا يستجيب أو نموذج شكوى معقدًا، بل مسارًا عمليًا للحصول على المساعدة أو مراجعة القرار خلال مدة مناسبة. وتقدم الدراسة معيارًا تحليليًا من خمسة أسئلة: هل يلبي النظام حاجة حقيقية؟ وهل يفهم المستخدم حدوده؟ وهل يستطيع رفضه؟ وهل تتوافر مراجعة بشرية؟ وهل يزيد استقلاليته بالفعل؟ وهذه أسئلة مقترحة للبحث، وليست اختبارًا قانونيًا منصوصًا عليه.
7. السياق الإماراتي
يمثل القانون الاتحادي رقم (9) لسنة 2019 بشأن حقوق كبار المواطنين، ولائحته التنفيذية الصادرة بقرار مجلس الوزراء رقم (9) لسنة 2021، نقطة انطلاق لدراسة حماية كبار المواطنين وكرامتهم ورفاههم. ويجب عند الاستشهاد النهائي الرجوع إلى النصوص الرسمية وحالة نفاذها وأي تعديلات لاحقة. ولا يصح نسبة قواعد تفصيلية لتنظيم كل تطبيق من تطبيقات الذكاء الاصطناعي إلى هذه التشريعات من دون نص صريح.
وعلى مستوى السياسات، اعتمد مجلس الوزراء في أكتوبر 2018 السياسة الوطنية لكبار المواطنين، القائمة على سبعة محاور هي الرعاية الصحية، والتواصل المجتمعي والحياة النشطة، والمشاركة المدنية الفاعلة، والبنية التحتية والنقل، والاستقرار المالي، والأمن والسلامة، وجودة الحياة المستقبلية (حكومة دولة الإمارات، 2018). وتذكر مدونة غير مؤرخة على البوابة الرسمية أن برنامج بناء قدرات كبار المواطنين استهدف 42,170 شخصًا بالتدريب على التطبيقات الذكية، دون بيان لمنهجية القياس أو النتائج، فيُستأنس بالرقم ولا يُبنى عليه.
وتتصل بالموضوع ثلاثة نصوص أخرى ينبغي قراءتها معًا. الأول المرسوم بقانون اتحادي رقم (45) لسنة 2021 بشأن حماية البيانات الشخصية، النافذ منذ 2 يناير 2022، الذي يجعل الموافقة الأساس الافتراضي للمعالجة، وتقرر المادة (18) منه حق صاحب البيانات في الاعتراض على القرارات الناتجة عن المعالجة المؤتمتة التي تترتب عليها تبعات قانونية أو تؤثر فيه تأثيرًا جسيمًا، بما يشمل التنميط، مع مراعاة الاستثناءات المحددة في المادة ذاتها، كما توجب إدخال العنصر البشري في مراجعة قرارات المعالجة المؤتمتة بناءً على طلب صاحب البيانات. غير أن ذلك يسري في نطاق المرسوم بقانون ومع مراعاة الاستثناءات القطاعية الواردة في المادة (2)، التي تشمل فئات من البيانات لها تشريعات خاصة، منها البيانات الصحية والمصرفية والائتمانية وبيانات الجهات الحكومية، وهي من أكثر المجالات صلة بكبار السن. ويُلاحظ أن حق طلب المراجعة البشرية الوارد في المادة (18) يقتصر على قرارات المعالجة المؤتمتة في نطاق المرسوم بقانون، ولا ينشئ حقًا عامًا في الحصول على بديل بشري لجميع الخدمات الرقمية؛ ولذلك يُستند إليه في هذه الدراسة دعمًا لتوصياتها، مع بقاء البديل البشري الشامل توصية بحثية لا التزامًا قانونيًا قائمًا. والثاني القانون الاتحادي رقم (2) لسنة 2019 في شأن استخدام تقنية المعلومات والاتصالات في المجالات الصحية، الذي يفرض سرية البيانات الصحية ويحظر الإفصاح عنها دون موافقة المريض إلا فيما يجيزه القانون. والثالث ميثاق تطوير واستخدام الذكاء الاصطناعي في دولة الإمارات الصادر في يوليو 2024، الذي يتضمن اثني عشر مبدأً من بينها تعزيز العلاقة بين الإنسان والآلة والسلامة والإنصاف وحماية الخصوصية والشمولية، لكنه وثيقة استرشادية غير ملزمة لا تتضمن جزاءات أو آليات تظلم (مكتب الذكاء الاصطناعي، 2024).
التصميم باللغة العربية في الخدمات العامة
وضوح اللغة عنصر أساسي في الإتاحة، لكنه لا يقتصر على ترجمة الواجهة إلى العربية؛ فقد يعرض التطبيق نصًا عربيًا سليمًا لغويًا يستخدم مفاهيم تقنية معقدة أو تعليمات طويلة لا تساعد المستخدم على فهم ما سيحدث بعد الموافقة. ويتطلب التصميم الملائم اختبار المصطلحات مع كبار المواطنين أنفسهم، وإتاحة الشرح الصوتي وإعادة التعليمات، وإبراز الإجراءات ذات الأثر المالي أو الصحي. كما ينبغي أن تراعي المساعدات الصوتية تنوع اللهجات وأساليب التعبير، وألا يُفترض أن تعثّر النظام في فهم الكلام دليل على ضعف قدرة المستخدم، فقد يكون عيبًا في تصميم الأداة أو في بيانات تدريبها، وهو ما يتصل مباشرة بمفهوم التمييز العمري الرقمي. ويمكن في الخدمات العامة اعتماد قاعدة تشغيلية تقضي بإبلاغ المستخدم بوضوح متى يتعامل مع نظام آلي، وبيان حدود الإجابة، وتوفير مسار مباشر إلى موظف، وتوثيق الشكاوى المتعلقة بتعذر فهم الأوامر أو إكمال المعاملات وتحليلها لتحسين الخدمة. وهذه توصيات مستخلصة من التحليل الحقوقي، لا وصف لممارسات مطبقة في جميع المؤسسات الإماراتية.
ومن الناحية التحليلية، تتيح مبادئ الاستقلالية والحماية والرعاية والخصوصية مناقشة آثار الأنظمة الذكية في حياة كبار المواطنين. ويكشف الجمع بين هذه النصوص عن منظومة حماية متعددة الطبقات، لكنها موزعة بين قوانين قطاعية ووثائق استرشادية، ولا يوجد فيها نص يعالج صراحة خصوصية كبير السن أمام الأنظمة الذكية، مثل شرح الخدمة بلغة ميسرة أو ضمان قناة بشرية بديلة. ويقترح البحث أن يتكامل التحول الرقمي مع هذه المبادئ عبر تعليم ميسر، وخدمات قابلة للوصول، وحماية من الاحتيال، وبدائل بشرية عند الحاجة. وتظل الحاجة قائمة إلى دراسات وطنية تقيس مستويات الاستخدام والمهارات والثقة والنتائج الفعلية، بدلًا من تعميم مؤشرات من دول أخرى؛ إذ لم يعثر الباحث على مسح منشور يقيس استخدام كبار المواطنين في الدولة لأدوات الذكاء الاصطناعي تحديدًا.
8. نموذج التمكين الرقمي الآمن المقترح
يقوم النموذج المقترح على أربعة مسارات مترابطة. أولها التعليم، عبر تدريب عملي قصير باللغة العربية يبدأ بالتعامل مع الأجهزة والمعلومات ثم ينتقل إلى التحقق من المخرجات وحماية الحسابات. وثانيها التصميم الشامل، من خلال واجهات واضحة وخيارات صوتية ونصية قابلة للتخصيص، واختبارات استخدام يشارك فيها كبار المواطنون أنفسهم. وثالثها الحماية، وتشمل الشفافية وتقليل البيانات والتوعية بالاحتيال وإتاحة الاعتراض والمراجعة البشرية. ورابعها التقييم، عبر مؤشرات تقيس القدرة على إنجاز المهام والثقة المتوازنة والأمان والاستقلالية والرضا. ويوضح الجدول التالي سند كل مسار ومؤشراته المقترحة.
| المسار | الهدف | مؤشرات مقترحة للقياس | السند في الأدبيات |
|---|---|---|---|
| التعليم | رفع المهارة والثقة المتوازنة | إنجاز مهام محددة دون مساعدة؛ القدرة على كشف رسالة احتيالية؛ مقياس الكفاءة الذاتية قبل التدريب وبعده | Dong et al., 2023، Czaja et al., 2018، Wale et al., 2024 |
| التصميم الشامل | إزالة عوائق الاستخدام | عدد الخطوات لإتمام الخدمة؛ معدل الأخطاء؛ نسبة مشاركة كبار السن في اختبارات الاستخدام | UNECE, 2021، ITU, 2026، Kakulla, 2025b |
| الحماية | صون الخصوصية والمال والإرادة | وجود قناة بشرية بديلة؛ زمن الاستجابة للاعتراض؛ عدد البلاغات ومعدل استرداد الأموال | WHO, 2022، FBI IC3, 2024، المرسوم بقانون 45/2021 |
| التقييم | التحقق من الأثر الفعلي | مؤشرات الاستقلالية والوحدة وجودة الحياة بعد ستة أشهر واثني عشر شهرًا | Czaja et al., 2018، Nichol et al., 2024 |
ويُقاس في الاستقلالية ما إذا كان المستخدم يفهم الخيارات ويستطيع تعديلها أو رفضها دون تدخل غير مطلوب، وفي الخصوصية فهمه للغرض من جمع البيانات وقدرته على تعديل الأذونات أو إيقافها. ويُقاس الأمان بمواقف محاكاة لا تعرّض المشاركين لاحتيال فعلي، كعرض رسالة مشبوهة وسؤالهم عن خطوات التحقق، وتُقارن سهولة الاستخدام ومعدلات الخطأ بين مجموعات تختلف في الخبرة الرقمية والاحتياجات الحسية دون افتراض أن العمر وحده سبب الاختلاف، وتضاف مؤشرات نوعية للشعور بالكرامة والاحترام. ولضمان صلاحية المؤشرات تُعرض على خبراء في حقوق كبار السن وعلوم الشيخوخة وتصميم الخدمات والقياس النفسي، ثم تُجرَّب مع مجموعة صغيرة قبل دراسة صدقها وثباتها، ولا يُقدَّم المؤشر على أنه أداة معتمدة أو ذات أوزان رقمية مثبتة. وتتوزع المسؤوليات بحيث تختبر الجهات الخدمية سهولة الوصول وتوفر قنوات الاعتراض، ويوثق المطورون حدود أنظمتهم وأخطاءها، وتشارك المؤسسات المجتمعية في التدريب، وتتولى الجامعات التقييم المستقل، بما يمنع اختزال التمكين في نصائح عامة للمستخدم وحده. ولأن أثر تجربة PRISM تلاشى بعد انتهاء الدعم المكثف، يُقترح أن يتضمن التقييم متابعة طويلة نسبيًا، والتعليم جلسات تذكيرية دورية. كما أن رضا المستخدم وحده لا يكفي؛ فالمؤشرات تشمل قدرته على الرفض والاعتراض لا على الاستخدام فقط.
ويقترح اختبار النموذج مستقبلًا في دراسة تجريبية أولية تتضمن قياسًا قبل التدريب وبعده ومتابعة لاحقة، مع مشاركة طوعية وحماية للبيانات. ولا يجوز تقديم هذا النموذج على أنه برنامج حكومي قائم أو أداة قياس مثبتة الصلاحية الإحصائية؛ فهو تصور بحثي يحتاج إلى تطوير واختبار.
9. المناقشة والتوصيات
تُظهر المقارنة بين مجالات الاستخدام أن التقدم التقني قد يحقق منافع متعارضة إذا غابت الضمانات. فالمراقبة الصحية قد تدعم الرعاية وتمس الخصوصية في الوقت نفسه، والخدمة المصرفية الرقمية قد تزيد السرعة لكنها تخلق عائقًا جديدًا، والمساعد الاجتماعي قد ييسر التواصل لكنه لا يغني عن العلاقات الإنسانية. ومن ثم فإن تقييم الذكاء الاصطناعي يجب أن يجمع بين كفاءة الأداء والعدالة في الوصول والقدرة على الاختيار.
وتسمح الأدلة باستخلاص نتائج محددة لا أحكام مطلقة: الفجوة العمرية في الاستخدام واضحة في الدول التي تتوفر عنها بيانات لكنها لا تصلح لتقدير الواقع الإماراتي؛ والمنافع الاجتماعية والصحية واعدة لكنها مستندة غالبًا إلى دراسات صغيرة أو مؤسسية أو قصيرة المدة أو مقاييس تقنية؛ والمخاطر المالية موثقة بأرقام متصاعدة؛ والتمييز العمري ينشأ من البيانات والتصميم والحوكمة، فيستلزم مسؤولية مؤسسية تتجاوز التدريب الفردي. ومن ثم ينبغي أن تتعامل السياسات مع المخاطر بوصفها مؤكدة ومع المنافع بوصفها واعدة تحتاج إلى قياس.
وتوصي الدراسة بتقديم برامج تدريب متدرجة، وإشراك كبار السن في تصميم التطبيقات واختبارها، وتوفير قنوات بشرية للخدمات الأساسية، ووضع إجراءات واضحة للمراجعة والشكوى، وتعزيز التوعية بالتزييف العميق وانتحال الهوية. ويمكن تفصيل ذلك بحسب الجهة المسؤولة:
الأسرة: الاتفاق على كلمة سر عائلية وقاعدة ثابتة لعدم التحويل المالي قبل الاتصال بالشخص على رقمه المعروف؛ وتعليم مهارة واحدة في كل مرة بصبر وتكرار؛ وتقديم المساندة بطريقة تنقل المعرفة ولا تستبدل قرار كبير السن متى كان قادرًا على اتخاذه.
المؤسسات الخدمية والمصارف: الإبقاء على قناة بشرية بديلة لكل خدمة أساسية تنتقل إلى محادِث آلي؛ وأنظمة إنذار مبكر للتحويلات غير المعتادة مع خيار اختياري لتسمية «شخص موثوق» يُبلَّغ عند الاشتباه، دون منحه سلطة على الحساب.
الجهات الحكومية: إدراج مهارات الذكاء الاصطناعي والأمن الرقمي في برامج تمكين كبار المواطنين، وقياس نتائجها بمؤشرات منشورة؛ وجمع بيانات وطنية عن الاستخدام والاحتيال الرقمي؛ ودراسة الحاجة إلى معالجة تنظيمية لحق كبير السن في قناة بشرية بديلة وشرح ميسر للقرارات الآلية.
المطورون: تضمين كبار السن في بيانات التدريب واختبارات الاستخدام؛ وواجهات بخط كبير وتحكم صوتي بالعربية وخطوات أقل؛ وتنبيه واضح عند التحدث مع آلة لا إنسان.
ومن حيث الفئات المستفيدة، تخدم القناة البشرية والتدريب الأساسي غير المتصلين والمبتدئين، وتخدم توصيات التحقق مستخدمي الهواتف المعتادين الأكثر تعرضًا للاحتيال، بينما تخدم وحدات التحقق من مخرجات الذكاء الاصطناعي التوليدي المستخدمين المتمكنين.
وتقترح الدراسة ترتيب التنفيذ على ثلاث مراحل بحسب شدة المخاطر وقابلية التطبيق: أولاها التوعية بالاحتيال وحماية الحسابات وتوفير البديل البشري في الخدمات الأساسية، لأنها قابلة للتقييم بمؤشرات مباشرة؛ وثانيتها توسيع التدريب على الأدوات الذكية وتطوير الواجهات العربية الميسرة؛ وثالثتها تقييم التطبيقات الصحية والاجتماعية الأكثر تعقيدًا بدراسات مستقلة تراعي الموافقة المستنيرة والآثار غير المقصودة واستمرار الفوائد. ويُقترح إنشاء سجل بحثي يربط كل تدخل بمخرجات محددة تُعلن معايير قياسها مسبقًا، وتُوثَّق فيه النتائج السلبية إلى جانب الإيجابية، ويشمل آراء من اختاروا عدم استخدام التقنية، حتى لا يُختزل النجاح في تجارب المستخدمين المتحمسين.
وتقترح الدراسة أن تبدأ البحوث المحلية بمرحلة نوعية تستمع إلى كبار المواطنين وأسرهم والعاملين في الخدمات، تليها دراسة كمية بعينة متنوعة لا تقتصر على مرتادي المراكز المجتمعية الأكثر نشاطًا رقميًا، مع إتاحة المشاركة ورقيًا أو هاتفيًا حتى لا يُستبعد الأقل استخدامًا للتقنية منذ البداية، وتفصل بين الامتناع الاختياري عن الاستخدام وعدم المعرفة وصعوبة الوصول وضعف الثقة. وتتمحور هذه البحوث حول ثلاثة أسئلة ذات أولوية: ما مستوى استخدام كبار المواطنين لأدوات الذكاء الاصطناعي ومهاراتهم وثقتهم بها، مقيسًا بأداة معتمدة ومترجمة؟ وما حجم الاحتيال الرقمي الذي يستهدفهم وأنماطه، استنادًا إلى بيانات الجهات الشرطية والمصرفية بعد إخفاء الهوية؟ وما الأثر الفعلي لبرامج التمكين القائمة على المهارة والاستقلالية بعد ستة أشهر واثني عشر شهرًا؟ والإجابة عن هذه الأسئلة شرط لتحويل التوصيات السابقة من مقترحات عامة إلى سياسات قابلة للقياس.
10. الخاتمة
لا يمثل الذكاء الاصطناعي منفعة مطلقة أو خطرًا حتميًا لكبار السن. فالأثر الفعلي يرتبط بنوع التطبيق وطريقة تصميمه والبيئة المؤسسية والاجتماعية التي يستخدم فيها. وتتحقق القيمة الحقوقية للتقنية عندما توسع خيارات الإنسان وتدعم استقلاليته وتحافظ على خصوصيته، لا عندما تفرض عليه خدمة لا يستطيع فهمها أو تحل محل إرادته.
وفي دولة الإمارات، يمكن تطوير مقاربة للتمكين الرقمي الآمن تستفيد من الأطر المعنية بحقوق كبار المواطنين وحماية البيانات وأخلاقيات الذكاء الاصطناعي، وتجمع بين التعليم والتصميم الشامل والحماية والتقييم. وأولى الخطوات العملية قياس الواقع المحلي، لأن ما لا يُقاس لا يُدار. ويظل المبدأ الجامع: الحماية دون مصادرة القرار، والابتكار دون إقصاء الإنسان.
المراجع
Kakulla, B. (2025a, September). Navigating the world of AI: Attitudes, awareness and openness among adults ages 50-plus [Survey conducted January 2025; 1,661 U.S. adults]. AARP Research. https://doi.org/10.26419/res.00888.001
AARP. (2026, April 16). New FBI report: $20.9 billion lost to internet crimes in 2025, older adults hit hardest. https://www.aarp.org/money/scams-fraud/fbi-ftc-report-2025-losses.html
André, C., & Schief, M. (2026). A potential boost from AI in ageing societies: Early insights (OECD Economics Department Working Papers, No. 1870). OECD Publishing. https://doi.org/10.1787/be002e40-en
Chu, C. H., Nyrup, R., Leslie, K., Shi, J., Bianchi, A., Lyn, A., McNicholl, M., Khan, S., Rahimi, S., & Grenier, A. (2022). Digital ageism: Challenges and opportunities in artificial intelligence for older adults. The Gerontologist, 62(7), 947–955. https://doi.org/10.1093/geront/gnab167
Czaja, S. J., Boot, W. R., Charness, N., Rogers, W. A., & Sharit, J. (2018). Improving social support for older adults through technology: Findings from the PRISM randomized controlled trial. The Gerontologist, 58(3), 467–477. https://doi.org/10.1093/geront/gnw249
Dong, Q., Liu, T., Liu, R., Yang, H., & Liu, C. (2023). Effectiveness of digital health literacy interventions in older adults: Single-arm meta-analysis. Journal of Medical Internet Research, 25, e48166. https://doi.org/10.2196/48166
Federal Bureau of Investigation, Internet Crime Complaint Center. (2024, December 3). Criminals use generative artificial intelligence to facilitate financial fraud (Alert No. I-120324-PSA). https://www.ic3.gov/PSA/2024/PSA241203
Flor-Unda, O., Arcos-Reina, R., Estrella-Caicedo, C., Toapanta, C., Villao, F., Palacios-Cabrera, H., Nunez-Nagy, S., & Alarcos, B. (2025). A comparative overview of technological advances in fall detection systems for elderly people. Sensors, 25(24), 7423. https://doi.org/10.3390/s25247423
Hofstede, B. M., Askari, S. I., Lukkien, D., Gosetto, L., Alberts, J. W., Tesfay, E., ter Stal, M., van Hoesel, T., Cuijpers, R. H., Vastenburg, M. H., Bevilacqua, R., Amabili, G., Margaritini, A., Benadduci, M., Guebey, J., Trabelsi, M. A., Ciuffreda, I., Casaccia, S., IJsselsteijn, W., . . . Nap, H. H. (2025). A field study to explore user experiences with socially assistive robots for older adults: Emphasizing the need for more interactivity and personalisation. Frontiers in Robotics and AI, 12, 1537272. https://doi.org/10.3389/frobt.2025.1537272
Human Rights Council. (2017, July 21). Report of the Independent Expert on the enjoyment of all human rights by older persons (A/HRC/36/48), submitted by Rosa Kornfeld-Matte. United Nations. https://digitallibrary.un.org/record/1304243
International Telecommunication Union. (2026). Artificial intelligence and ageing: Inclusive pathways for older persons in a digital world. ITU (with EY and KAIST). ISBN 978-92-61-42561-6. https://www.itu.int/pub/D-PHCB-AI_AGE-2026
Kakulla, B. (2025b, December). 2026 Tech trends and adults 50-plus [Survey of 3,838 adults, Sept.–Oct. 2025]. AARP Research. https://www.aarp.org/pri/topics/technology/internet-media-devices/2026-technology-trends-older-adults/
Mehrabi, F., & Ghezelbash, A. (2025). Wired for companionship: A meta-analysis on social robots filling the void of loneliness in later life. The Gerontologist. https://doi.org/10.1093/geront/gnaf219
Mohan, D., Al-Hamid, D. Z., Chong, P. H. J., Sudheera, K. L. K., Gutierrez, J., Chan, H. C. B., & Li, H. (2024). Artificial intelligence and IoT in elderly fall prevention: A review. IEEE Sensors Journal, 24(4), 4181–4198. https://doi.org/10.1109/JSEN.2023.3344605
Nichol, B., McCready, J., Erfani, G., Comparcini, D., Simonetti, V., Cicolini, G., Mikkonen, K., Yamakawa, M., & Tomietto, M. (2024). Exploring the impact of socially assistive robots on health and wellbeing across the lifespan: An umbrella review and meta-analysis. International Journal of Nursing Studies, 153, 104730. https://doi.org/10.1016/j.ijnurstu.2024.104730
Pew Research Center. (2026, June). Americans and AI 2026: Chatbots, smart devices and views on impact [Survey of 5,119 U.S. adults, Feb. 17–23, 2026]. https://www.pewresearch.org/internet/2026/06/17/how-opinions-and-use-of-ai-differ-by-age/
Sharkey, A., & Sharkey, N. (2012). Granny and the robots: Ethical issues in robot care for the elderly. Ethics and Information Technology, 14(1), 27–40. https://doi.org/10.1007/s10676-010-9234-6
United Nations Economic Commission for Europe. (2021, July). Ageing in the digital era (UNECE Policy Brief on Ageing No. 26). https://unece.org/sites/default/files/2021-07/PB26-ECE-WG.1-38_0.pdf
United Nations. (1991). United Nations Principles for Older Persons (General Assembly resolution 46/91). https://www.ohchr.org/en/instruments-mechanisms/instruments/united-nations-principles-older-persons
United Nations. (2006). Convention on the Rights of Persons with Disabilities (Article 12). https://www.ohchr.org/en/instruments-mechanisms/instruments/convention-rights-persons-disabilities
Wale, A., Everitt, J., Ayres, T., Okolie, C., Morgan, H., Shaw, H., Edwards, R. T., Davies, J., Lewis, R., Cooper, A., & Edwards, A. (2024, March). A rapid review of the effectiveness of interventions for addressing digital exclusion in older adults (RR0023). Public Health Wales Evidence Service. https://phw.nhs.wales/reports/a-rapid-review-of-the-effectiveness-of-interventions-for-addressing-digital-exclusion-in-older-adults/
World Health Organization. (2021). Ethics and governance of artificial intelligence for health: WHO guidance. ISBN 978-92-4-002920-0. https://www.who.int/publications/i/item/9789240029200
World Health Organization. (2022, February 9). Ageism in artificial intelligence for health: WHO policy brief. WHO. ISBN 978-92-4-004079-3. https://www.who.int/publications/i/item/9789240040793
World Health Organization. (2024). Ageing and health [Fact sheet]. https://www.who.int/news-room/fact-sheets/detail/ageing-and-health
Yang, Y., Wang, C., Xiang, X., & An, R. (2025). AI applications to reduce loneliness among older adults: A systematic review of effectiveness and technologies. Healthcare, 13(5), 446. https://doi.org/10.3390/healthcare13050446
Yen, H.-Y., Huang, C. W., Chiu, H.-L., & Jin, G. (2024). The effect of social robots on depression and loneliness for older residents in long-term care facilities: A meta-analysis of randomized controlled trials. Journal of the American Medical Directors Association, 25(6), 104979. https://doi.org/10.1016/j.jamda.2024.02.017
دولة الإمارات العربية المتحدة. (2019). القانون الاتحادي رقم (2) لسنة 2019 في شأن استخدام تقنية المعلومات والاتصالات في المجالات الصحية. بوابة التشريعات. https://uaelegislation.gov.ae/en/legislations/1209
دولة الإمارات العربية المتحدة. (2019). القانون الاتحادي رقم (9) لسنة 2019 بشأن حقوق كبار المواطنين. بوابة التشريعات. https://uaelegislation.gov.ae/en/legislations/1481
دولة الإمارات العربية المتحدة. (2021). قرار مجلس الوزراء رقم (9) لسنة 2021 بشأن اللائحة التنفيذية للقانون الاتحادي رقم (9) لسنة 2019 بشأن حقوق كبار المواطنين. بوابة التشريعات. https://uaelegislation.gov.ae/en/legislations/1496
دولة الإمارات العربية المتحدة. (2021). المرسوم بقانون اتحادي رقم (45) لسنة 2021 بشأن حماية البيانات الشخصية. بوابة التشريعات. https://uaelegislation.gov.ae/en/legislations/1972
حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة. (2018). السياسة الوطنية لكبار المواطنين. البوابة الرسمية لحكومة الإمارات. https://u.ae/en/about-the-uae/strategies-initiatives-and-awards/policies/social-affairs/the-national-policy-for-senior-emiratis
مكتب الذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي وتطبيقات العمل عن بعد. (2024، يوليو). ميثاق تطوير واستخدام الذكاء الاصطناعي في دولة الإمارات العربية المتحدة. https://ai.gov.ae/wp-content/uploads/2024/07/UAEAI-Methaq-EN2-3.pdf
إخلاء المسؤولية والحقوق القانونية
يُقدَّم هذا البحث لأغراض التوعية والمعرفة العامة، ولا يُعدّ استشارةً قانونية، ولا يغني عن الرجوع إلى المختصين أو الجهات الرسمية المعنية. والآراء الواردة فيه تعبّر عن رأي الكاتب، ولا تمثّل بالضرورة موقف أي جهة رسمية.
جميع الحقوق محفوظة للمؤلف © 2026. لا يجوز نسخ هذا البحث أو إعادة نشره كلياً أو جزئياً إلا بإذن كتابي مسبق، مع ذكر المصدر: salemalnuaimi.ae
