سنوات أطول، وحقوق أكثر حضوراً
يحمل اليوم الدولي لكبار السن في عام 2026 دعوة إلى إعادة التفكير في الأنظمة الاجتماعية مع امتداد سنوات الحياة. فالسؤال الذي يطرحه موضوع الأمم المتحدة لهذا العام، «عصر طول العمر: إعادة التفكير في الأنظمة لحياة أطول»، يتجاوز عدد السنوات إلى نوعية الحياة التي يعيشها الإنسان خلالها.
وهنا تتصل هذه الدعوة بالفكرة التي ينطلق منها كتاب «ضمانات حقوق كبار المواطنين»: حضور الحق في النص يحتاج إلى حضور موازٍ في الحياة اليومية. فالاحترام يظهر حين يُسمع رأي كبير المواطن، والمشاركة تتحقق حين تُتاح له فرصة الاختيار والإسهام، والرعاية تكتمل حين تحفظ استقلاله وكرامته.
من النص إلى الممارسة
في دولة الإمارات، يشكّل القانون الاتحادي رقم (9) لسنة 2019 بشأن حقوق كبار المواطنين، ولائحته التنفيذية الصادرة بقرار مجلس الوزراء رقم (9) لسنة 2021، إطاراً قانونياً للحماية. وتشير المنصة الرسمية لحكومة الإمارات كذلك إلى مبادرات تدعم الاستقلالية والتواصل والمشاركة المجتمعية.
ومن منظور تطبيقي، يمكن للمؤسسات أن تسأل: هل يستطيع كبير المواطن الوصول إلى المعلومة بسهولة؟ هل تُعرض عليه الخيارات بوضوح؟ وهل يستمع فريق الخدمة إلى رأيه قبل اتخاذ قرار يخصه؟ هذه أسئلة عملية تقرّب المبادئ من تجربة الإنسان نفسه.
ثلاث خطوات تبدأ اليوم
- إشراك كبار المواطنين في تصميم الأنشطة والخدمات التي تستهدفهم، والاستماع إلى تقييمهم لها.
- تبسيط اللغة والإجراءات، وتوفير بدائل لمن يحتاج إلى مساعدة في استخدام الخدمات الرقمية.
- الاستفادة من الخبرات المتراكمة في الحوار والتعلّم والتواصل بين الأجيال.
هذه الخطوات مقترحات تطبيقية تستلهم موضوع الكتاب والنقاش الدولي، وليست عرضاً لالتزامات قانونية جديدة. والغاية أن تتحول زيادة سنوات العمر إلى فرصة لحياة يظل فيها الإنسان صاحب صوت ومكانة ومشاركة.